محمد تقي النقوي القايني الخراساني

12

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة

المعلول وصورة القياس هكذا . الواجب الوجود علَّة للموجودات ، وكلّ علَّة محيطة بمعلولها ، ينتج انّ الواجب محيط بمعلولاته ونجعل النتيجة صغرى ونقول : الواجب محيط بمعلولاته وكلّ محيط بمعلوله لا يمكن ان يكون محاطا فالواجب لا يمكن ان يكون محاطا وإذا ثبت انّه لا يكون محاطا ، فكيف يمكن للمعلول الإحاطة بكنه ذاته والمفروض ان المعرفة الحقيقية تتوقّف على درك حقيقته الَّذى لا يتصور بغير الإحاطة فاذن ثبت وتحقق انّ معرفته للموجودات ممتنعة ويويّد هذا الحكم العقلي ما ورد في الآثار النبوية كقوله ( ص ) : ما عرفناك حقّ معرفتك ، ويدلّ على أصل الحكم أيضا قوله : لا احصى ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك كما قيل بالفارسية : بنده همان به كه ز تقصير خويش عذر به درگاه خدا آورد ور نه سزاوار خداونديش كس نتواند كه بجا آورد وامّا المقام الثاني : اعني وجه عدوله ( ع ) عن الحمد إلى المدح فمضافا إلى التكرار المستهجن عند البلغاء هو انّ الحمد كما مرّ يتعلق بالنعمة فقط بخلاف المدح حيث انّ متعلقه اعمّ من أن يكون النعمة أو غيرها فكان هناك مظنة سؤال وهو انّ الحمد حيث انّ متعلقه النعمة والنّعم الإلهية غير متناهية لا يمكن احصائها ولما كان الحمد الحقيقي متوقفا على معرفة المحمود ونعمه الغير المتناهية ، فلا